حقيقة منصة Yango Play (يانجو بلاي) هل منصة عربية أم إسرائيليه

     حقيقة منصة Yango Play (يانجو بلاي) هل منصة عربية أم إسرائيليه




الكاتب : جابر محمد


في بداية عام 2024، برز اسم منصة «يانجو بلاي» بشكل مفاجئ في المشهد الرقمي بالشرق الأوسط، مقدمة نفسها كتطبيق ترفيهي متكامل يضم مكتبة من الأفلام والمسلسلات المعروفة، إلى جانب إنتاج أعمال أصلية، وخدمات موسيقى وألعاب. المنصة أعلنت انطلاقها من دبي، في صورة بدت جذابة وحديثة، إلا أن هذه الواجهة اللامعة سرعان ما بدأت تثير تساؤلات حول الجهة الحقيقية التي تقف خلفها، وما الأهداف الفعلية من وجودها في المنطقة.

أما جذور القصة، فترجع إلى شركة «ياندكس» الروسية، التي تأسست عام 1997 على يد رجل الأعمال أركادي فولوز، وهو روسي من أصول كازاخية ويحمل الجنسية الإسرائيلية. على مدار سنوات، عُرفت «ياندكس» بأنها «جوجل روسيا» بفضل تنوع خدماتها الرقمية وانتشارها الواسع داخل السوق الروسي وخارجه.

لكن مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، تعرضت الشركة لضغوط وعقوبات غربية كبيرة، ما دفعها إلى إعادة ترتيب أوضاعها وهيكلتها دوليًا. هذه الخطوة أسفرت عن انقسام الكيان إلى شركتين منفصلتين؛ الأولى هي «Nebius Group»، المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتتخذ من إسرائيل مقرًا لها، أما الثانية فهي «Yango Group»، التي حصلت على العلامة التجارية «Yango» وأدارت الخدمات الدولية التابعة لها، ومن بينها منصة «Yango Play».





العلاقات التجارية بين المنصة وإسرائيل

رغم تقديمها كمنصة عربية، فإن "Yango Group" تحتفظ بعلاقات تجارية مباشرة داخل إسرائيل، حيث تدير خدمات مثل Yango Taxi وYango Deli، ولديها كيان مسجل رسميًا باسم "Yango Enterprise Israel Ltd"، وتزامن تأسيس "Yango Play" مع بداية الحرب العدوانية على غزة في 2023، ما أثار تساؤلات حول توقيت إطلاق المنصة وسياقها السياسي.







إلى جانب ذلك، تحيط بالتطبيق مخاوف متزايدة تتعلق بخصوصية المستخدمين، خاصة أن المنصة تطلب صلاحيات واسعة النطاق، من بينها الوصول إلى سجل التصفح والملفات الشخصية والصور والموقع الجغرافي، بل وحتى التسجيلات الصوتية، وهو ما اعتبره كثيرون تجاوزًا غير مبرر لتطبيق ترفيهي في الأساس.

الأكثر إثارة للانتباه أن الكيان القانوني المشرف على التطبيق والمسجل باسم «Funtech Loyalty Card Services L.L.C» يُعد شركة غير معروفة تقريبًا، ولا تتوفر عنها أي معلومات واضحة تتعلق بهيكل الملكية أو الإدارة، ما يضيف مزيدًا من الغموض حول الجهة التي تدير المنصة فعليًا.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، إذ أظهرت الصفحة الرسمية لمنصة «Yango Play» على فيسبوك في وقت سابق أن 12 من مديري الصفحة كانوا متواجدين في إسرائيل، قبل أن يتم حذف هذه البيانات بشكل مفاجئ عقب تداولها، في محاولة واضحة لاحتواء الجدل وتقليل الهجوم الموجه للمنصة.

في ضوء هذه المعطيات، تتصاعد التساؤلات حول حقيقة «Yango Play» وأهدافها الفعلية، ومدى ارتباطها بمصالح أو أطراف خارجية. وهو ما يفرض ضرورة صدور توضيحات رسمية من إدارة المنصة بشأن قضايا الشفافية والخصوصية ومصادر التمويل. فهذه التفاصيل تفتح باب الشك حول ما إذا كانت «Yango Play» مجرد منصة ترفيهية لعرض الأعمال الفنية العربية على الهواتف الذكية، أم أن وراء هذا النشاط واجهة تخفي أهدافًا أعمق تتعلق بالبيانات والتأثير على الوعي العربي.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال